عبده الراجحي

124

التطبيق النحوي

كان وأخواتها وترتيب معموليها : ذكرنا في المبتدأ والخبر مواضع التقديم والتأخير ، ومعمولا كان هما المبتدأ والخبر ، والأصل في ترتيبهما أن يكونا بعد الفعل الناسخ وأن يكون الاسم مقدما على الخبر ، لكن هناك أحوالا أخرى نذكرها على النحو التالي : 1 - الاسم لا يتقدم على الناسخ مطلقا ، وفي مثل : زيد كان مخلصا . فإن كلمة ( زيد ) هنا ليست اسم كان مقدما ، وإنما هي مبتدأ ، وكان لها اسم مستتر يعود على زيد ، وجملة كان واسمها وخبرها خبر عن زيد . 2 - إن كان الخبر جملة فهي واجبة التأخير عن الناسخ واسمه ، تقول : كان زيد عمله عظيم . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . زيد : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة . عمله : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه . عظيم : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان . كان زيد يكتب . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . زيد : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة . يكتب : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كان . 3 - إن كان الخبر مفردا أو شبه جملة فله الحالات الآتية : أ - يجب تأخيره عن الناسخ واسمه إن كان الاسم محصورا فيه مثل : إنما كان شوقي شاعرا .